إليك أكتب أيها الفاضل والفاضلة وأنا أشرُفُ بأن أكون منكم ..

إليك أكتب وأنا أتفهم مدى صعوبة تصديق المشاعر التي تكتب شعراً ونثرا، أو الإيمان المفاجئ بدوركم الرئيس في صناعة جيل ومجتمع أفضل .. فليس من السهل تجاوز تلك الـ ٣٦٤ يوماً التي كنتم فيها (الشكاؤون البكاؤون)، والتي كنتم فيها مجرد موظفين ينعمون بالإجازات أكثر مما يعملون، وكنتم مصادر للتطرف والفكر المنحرف ..

ولكن يُظهر الله الحق ولو بعد حين ..

فمن حاربكم بالإتهامات جهلاً أو حسداً .. معظمهم نطق بإنصافكم في هذا اليوم .. شاهداً على نفسه بأن ما سبق هي محض إفتراءات دافعها علة في النفس والتفكير ..

يكفي المعلم شرفاً وفضلاً أن يكون من معلمي الناس الخير، يصلي عليه رب السموات سبحانه وملائكته وأهل السموات والأرضين .. وأنهم ورثة الأنبياء في العلم لا في الدراهم والدنانير ..

وإلى من سخّر قلمه للنيل من المعلم والانتقاص منه عليه أن يسأل نفسه من كان له الفضل بعد الله بتعليمه كيف يمسك قلماً ويكتب حرفاً ويكوّن كلمة ويعرض فكرة .. سيجد المعلم حجر الأساس في هذا!

أيها المعلم ..
سنوات مضت ونحن نعتمد بشكل أساسي على استيراد العقول الأجنبية، في الطب والتعليم والهندسة وغيرها من التخصصات .. أما الآن فعندما تنظر من حولك ستجد أن معظم المجالات يكاد يكون الإكتفاء فيها ذاتي، وما هذا إلا نتاج معلم يبني الأجيال ومن خلالها يبني الأوطان ..

استثمر في طلابك .. فمدى نجاحهم هو نجاح لك .. والاستثمار في العقول لا يخسر أبداً

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *